السيد كمال الحيدري

310

منهاج الصالحين (1425ه-)

يحدّدها وليّ الأمر ؛ نظراً لشروط عصره وظروفه . ثُمَّ يجبر المحتكر على البيع من دون تحديد السعر . ولو اختار سعراً مجحفاً ، أجبر على السعر المناسب . أحكام تولّي المناصب والوظائف في الحكومات الظالمة المسألة 1035 : يجوز تولّي المناصب والوظائف والمسؤوليات في دوائر الدولة التي ترتكب المظالم وتحكمها القوانين الوضعية ، لكن بشرط أن يكون العمل مشروعاً في نفسه ، بغضّ النظر عن تولّيه من قبل مثل هذه الحكومات ، كأن يكون مديراً لإدارة المصانع والدوائر الخدمية ونحوها . بل قد يقال : إنّه لو كان بقصد الإحسان إلى الناس ودفع حاجاتهم وتهيئة مستلزمات حياتهم ، فإنّه يكون راجحاً ومرغوباً عند الشارع ، بل ربّما يكون واجباً في بعض أنواعه بالنسبة إلى بعض الأشخاص ، كما لو توقّف دفع الضرر عن المؤمنين عليه . المسألة 1036 : لا يجوز العمل في وظيفةٍ تستلزم عمل المحرّمات الشرعيّة ، وتُعين الظالم في ظلمه خارجاً ، كما هو الحال في كثيرٍ من الوظائف الأمنيّة والاستخباراتيّة ونحوها . نعم ، يجوز ذلك مع الإكراه من قبل الجائر ، بأن يأمره بالولاية ويتوعّده على تركها ، بما يوجب الضرر المعتدّ به بدنيّاً أو ماليّاً عليه ، أو على من يتعلّق به أو على أيّ واحدٍ من المؤمنين . ولكن يعتبر في تحقّق الإكراه عدم قدرة الشخص على التخلّص من الجائر بما هو سهلٌ له ولا ضرر عليه فيه . نعم ، لو كانت هذه الأعمال والوظائف تؤدّي إلى إزهاق الأرواح وانتهاك الدماء ، فلا يجوز العمل حتّى مع الإكراه والتقيّة . وفي غير ذلك ينظر إلى الأكثر أهميّة ، وهذا يختلف بحسب الأفراد والموارد . أحكام التعامل مع من يتعرّض في كسبه للحرام المسألة 1037 : لا بأس بالتعامل مع من يتعامل بالحرام ، كالمرابي والمقامر